عثمان العمري

28

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

الشيخ خليل « 1 » ومن العلماء الأعلام الشيخ خليل ، هذا النبيل ، زاهد الوقت الذي ماله مثيل . انزوى في زاوية الخمول . وتفرد في فروع الحقيقة والأصول ذكره المستطاب ، بركة هذا الكتاب . له في الرياضة أنواع ، لم تقبل الاتباع ، فهو في رياضته الفريد ، وفي مجاهداته النادر الوحيد . فأيامه بأسرها طاعة ، وأوقاته بمجموعها بضاعة . وهو العلم الفرد ، والزاهد الصرف الذي لا يحد . * * *

--> ( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء ( 2 : 209 ) فقال : « الشيخ خليل بن إدريس . كان من أهل الطريق . خدم المشايخ الكبار فاجازوه ، وأخذوا عليه العهد ولازم الذكر والتوحيد والسماع مدة طويلة . وصار له أصحاب ومريدون . لكنه عرض له آخر الأمر غفلة فتغيرت حاله ، وبان في عقله نوع قصور . ولم تظهر له بركة في مريديه ، فلم يبق له خلف يقوم مقامه . . ومات في الموصل بعد الخمسين والمائة والألف . وحمل حاله على الصلاح وهو أليق بالمؤمنين .